عبد الوهاب الشعراني

13

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى

الكبرى كما هو واضح من عنوان هذا المخطوط . لذلك يطالب الإمام الشعراني أصحاب هذه الدعوى المزعومة بالرجوع إلى الكتاب والسنة لوزن أقوالهم وأفعالهم عليهما . ولقد كان هذا هو شأن الصوفية السنيين في معالجة جميع مسائلهم . ونوجه الانتباه هنا إلى أن أصحاب هذه الدعوى ليسوا منصفين في دعواهم الولاية الكبرى وذلك لأن ميزان التفاضل بين الناس إنما يكون في سلوكهم منهج الاتباع الذي هو سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وصحابته رضوان اللّه تعالى عليهم ، ومن تبعهم بإحسان . لذلك نجد الإمام الشعراني علق بنصوص كثيرة في هذه الرسالة يحذر فيها أصحاب هذه الدعوى . إن منزلة الولاية الكبرى منزلة عالية لا ينال التزيى بها إلا أهلها حقا الذين وصفهم الحق سبحانه وتعالى في كتابه بقوله : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 62 الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ « 1 » . وقوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ « 2 » .

--> ( 1 ) سورة يونس : الآيتان : 62 ، 63 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية : 257 .